عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

203

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

أحمد بن المهاجر وعن شيوخنا العراقي وابن الملقن وغيرهما وأجاز له ابن الملقن في الفقه ومات ليلة عيد رمضان انتهى وفيها أمير المؤمنين المستعين أبو الفضل العباس بن المتوكل بن المعتضد استقر في الخلافة بعهد من أبيه في رجب سنة ثمان وثمانمائة وقرر أيضا سلطانا مع الخلافة مدة إلى أن تسلطن المؤيد فعزله من الخلافة وقرر فيها أخاه داود ولقب المعتضد واعتقل المستعين بالإسكندرية فلم يزل بها إلى أن تكلم ططر في المملكة فأرسل في إطلاقه وأذن له في المجيء إلى القاهرة فاختار الاستمرار بالإسكندرية لأنه استطابها وحصل له مال كثير من التجارة إلى أن توفي بها شهيدا بالطاعون وخلف ولده يحيى وفيها جمال الدين عبد الله بن محب الدين خليل بن فرح بن سعيد القدسي الأصل الدمشقي البرماوي المعروف بالقلعي قال البرهان البقاعي هو شيخنا الرباني الصوفي العارف كان إماما عارفا مسلكا مربيا قدوة ذا قدم راسخ في علم الباطن مشاركا في الفقه والنحو مشاركة جيدة أستاذا في علم الكلام ذا حافظة قوية مفتوحا عليه في الكلام في الوعظ يحفظ حديثا كثيرا ويعزوه إلى مخرجيه وله مصنفات منها منار سبل الهدى وعقيدة أهل التقى بحثت عليه بعضه وأقمت عنده مدة بزاويته بالعقيبة الصغرى ومات بدمشق يوم الجمعة عاشر شهر ربيع الأول انتهى وفيها نسيم الدين عبد الغني بن جلال الدين عبد الواحد بن إبراهيم المرشدي المكي اشتغل كثيرا ومهر وهو صغير وأحب الحديث فسمع الكثير وحفظ وذاكر ودخل اليمن فسمع من الشيخ مجد الدين الفيروزآبادي وكتب عن ابن حجر الكثير وتوفي مطعونا بالقاهرة وفيها علي بن عنان بن معافس بن رميثة بن أبي نمى الحسيني المكي الشريف ولي إمرة مكة مدة ودخل المغرب بعد عزله عنها فأكرمه أبو